مجمع الكنائس الشرقية

469

الكتاب المقدس

[ قضاء الله العادل ] [ 2 ] 1 فلا عذر لك أيا كنت ، يا من يدين ، لأنك وأنت تدين غيرك تحكم على نفسك ، فإنك تعمل عمله ، يا من يدين ، 2 ونحن نعلم أن قضاء الله يجري بالحق على الذين يعملون مثل هذه الأعمال . 3 أوتظن ، أنت الذي يدين من يعملون مثل هذه الأعمال ويفعلها ، أنك تنجو من قضاء الله ، 4 أم تزدري جزيل لطفه وحلمه وطول أناته ، ولا تعلم أن لطف الله يحملك على التوبة ؟ ( 1 ) 5 غير أنك بقساوتك وقلة توبة قلبك تذخر لك غضبا ليوم الغضب ( 2 ) ، إذ ينكشف قضاء الله العادل 6 فيجازي كل واحد بحسب أعماله ( 3 ) ، 7 إما بالحياة الأبدية للذين بثباتهم على العمل الصالح يسعون إلى المجد والكرامة والمنعة من الفساد ، 8 وإما بالغضب والسخط على الذين يثورون فيعصون الحق وينقادون للظلم . 9 فالشدة ( 4 ) والضيق لكل امرئ ( 5 ) يعمل الشر : اليهودي أولا ثم اليوناني ، 10 والمجد والكرامة والسلام لكل من يعمل الخير : اليهودي أولا ثم اليوناني ( 6 ) ، 11 لأن الله لا يحابي أحدا ( 7 ) . 12 فالذين خطئوا وهم بغير شريعة يهلكون أيضا بغير شريعة ( 8 ) . والذين خطئوا وهم بالشريعة يدانون بالشريعة . 13 فليس الذين يصغون إلى كلام الشريعة هم الأبرار عند الله ، بل العاملون بالشريعة هم الذين يبررون . 14 فالوثنيون الذين بلا شريعة ، إذا عملوا بحسب الطبيعة ما تأمر به الشريعة ( 9 ) ، كانوا شريعة لأنفسهم ، هم الذين لا شريعة لهم ، 15 فيدلون على أن ما تأمر به الشريعة من الأعمال مكتوب في قلوبهم ، وتشهد لهم ضمائرهم ( 10 ) وأفكارهم ، فهي تارة تشكوهم وتارة تدافع

--> ( 1 ) " التوبة " . إن اللفظ اليوناني قد يدل أيضا على التحول الباطني ، علما بأن هذا التحول هو النعمة الموهوبة للانسان في يسوع المسيح لينصرف عن الشر ويعود إلى الله . ( 2 ) أي ليوم الدينونة الأخيرة ( راجع حز 7 / 19 وصف 2 / 2 - 3 ورؤ 6 / 17 ) . ( 3 ) مز 62 / 13 . ( 4 ) " الشدة " . راجع روم 5 / 3 + ، حيث تجد شرحا لهذه الكلمة وللمعاني المرتبطة بها في العهد القديم والعهد الجديد . أما هنا فمعناها يقارب المعنى كما هو في مؤلفات الدين اليهودي المعاصر للمسيح : أي الكوارث التي تنتظر الكفار في الأيام الأخيرة . ( 5 ) الترجمة اللفظية : " لكل نفس إنسان " . ( 6 ) العبارة نفسها في روم 1 / 16 و 2 / 10 ( راجع رسل 3 / 26 و 13 / 46 ) . ( 7 ) الترجمة اللفظية : " لدى الله ، لا محاباة للوجوه " . عبارة يونانية مأخوذة من العهد القديم ( راجع اح 19 / 15 وتث 10 / 17 ورسل 10 / 34 وغل 2 / 6 واف 6 / 9 وقول 3 / 25 ويع 2 / 1 و 1 بط 1 / 17 ) . ( 8 ) في هذه الفقرة ( الآيات 12 - 14 ) ، يريد بولس أن يبين أن وجود الشريعة الموسوية لا يدخل ، من جهة الذنب ، فرقا جوهريا بين اليهودي والوثني ، فكلاهما خاطئ وموضع غضب الله . سيدان اليهود بحسب شريعة موسى ويحكم عليهم لأنهم خالفوا هذه الشريعة ( الآيات 12 و 17 - 24 ) . وإذا قال بولس أن الوثنيين هم بلا شريعة ( الآيتان 12 و 14 ) ، فقد أراد أن يقول إنهم لا يعرفون مشيئة الله عن طريق شريعة موحاة من قبل الله ، كما هو أمر شريعة موسى ، وهو لا يقصد شريعة بشرية ، مدنية أو جزائية . لكن حكم ضميرهم يقوم مقامها ويكون أشبه بشريعة موسى ، مكتوبا في قلب الإنسان ( الآية 15 ) . بهذا المعنى الدقيق ، يجوز الكلام ، في شأن هذه الفقرة ، على " شريعة طبيعية " . ( 9 ) الترجمة اللفظية : " أمور الشريعة " . ( 10 ) تشهد إما للأعمال التي تفرضها الشريعة ، وإما للوثنيين أنفسهم .